CLICK HERE FOR BLOGGER TEMPLATES AND MYSPACE LAYOUTS »

الجمعة، يونيو ١٢، ٢٠٠٩

أسعدهم ،، الأسوأ حظا


أسعدهم ، الأسوأ حظا

*****************

فى السابعة مساءً ، ومازالت الشمس تراود نفسها للرحيل ،، إلى حد ما الجو أصبح لطيفا ومناسبا لشراء بعض المستلزمات للمنزل ، على عجل بدّلت ثيابى ونزلت متجهة إلى الشارع الرئيسي ،، لم يكن اختراق الشارع بالعمل السهل فى بلدتنا الصغيرة المزدحمة جدا ، لذلك علىّ أن أتقدم بخطوات متعرجة وبسرعة غير ثابتة وكأننى فى سيرك من نوع خاص ،، توقفت فى انتظار أن يتكرم أحدهم ويقف بسيارته سامحا لى بالعبور ، وكانت فرصة جيدة لتأمل الوضع من حولي ، لا أعلم من اين أتت كل تلك الوفود من الشباب والشابات ،، وهل لهم كل هذا الوقت الفارغ ليقضوه على الأرصفة وعلى السيارات الراكنة فى الشوارع ؟!
المشهد غير مريح خاصة مع تلك الوجوه اليابسة والملابس المهترئة غير المنسقة والتى يدَّعون أنها الموضة العالمية ولنقل الاقليمية لأكون أكثر اقناعا لنفسي .
أشفقت عليهم وعليهن جدا وحاولت إلتماس بعض الأعذار خاصة فى ظل الركود الاقتصادي الذى نعانيه ومع انتشار البطالة وتأثير الفضائيات والتكنولوجا على عقول الشباب ،، فانهم يحتاجون إلى فانوس سحري يخرجهم من هذه الهوة التى أدخلتهم فيها المدنية والتكنولوجيا الحديثة .
مازلت اقف ،،، وهناك طابور من البشر أتوا ينتظرون بجانبي ،، بينما أنظر على يمينى لمحتهما يتضاحكان ، ويقفزان ثم تجذبه من يده خوفا أن تصدمه احدي السيارات الطائشة ،، هى طفلة فى السادسة من عمرها تقريبا ، صبوحة الوجة شعرها البني ينساب على وجهها بنعومة وترتدي فستانها الأحمر القصير ، وهو أخوها الذي لم يتجاوز الرابعة بعد ضحكته كانت تملأ المكان وكل من ينتظر العبور وقف مستمتعا بطرفاتهما وبراءتهما ، ابتسمت لهما وقررت اجتياز المعركة حتى لا أضيع وقتا أكثر .
استمتعت بشراء احتياجاتي الضرورية وبعض الإحتياجات العادية التى اشتريها كنوع من ارضاء الذات وتضييع الوقت والمال ، واتجهت إلى حيث اقف أنتظر اعادة الكرة للعبور آملة أن أجد الطفلين لأستمتع ببراءتهما مرة أخري .
وبينما أتجه الى أول الطريق فاذا بصوت صراخ يعلو رويدا رويدا وتتسارع خطواتى لأعرف ما الامر وما سر تلك الصرخات الطفولية العالية ؟!
انه صوت طفلة تبكي بحرقة وتنادي على شخص يدعى أحمد ،،
أنا اقترب والصوت يعلو أكثر وأكثر
- أحمد ،،، انت فين ،، مين أخد أخويا ،، أحمد تعالى هنا ،، أحمد ، أحمد
بالرغم ان النداء كلماته عادية جدا إلا ان كل كلمة كانت بمثابة جرح فى قلبى ينشق بقوة وأخيرا اقتربت الى مصدر الصوت ،،
انها تلك الطفلة ذات الفستان الأحمر اتجهت إليها بشغف
- ماذا بك يا صغيرتي ؟؟؟
- خطفوا أخي ،،، أحمد
وأخذت تشير إلى اللا منتهى من الطريق وتنادي بصوت أعلى وأعلى على ( أحمد )
- من الذي أخده وكيف خطفوه ؟؟؟
- كنا ننتظر عبور الطريق للعودة الى منزلنا وجاءت سيدة تلبس نقابا أسود اللون قالت انها ستساعدنى فى عبور أخى الى الجهة الأخرى وعندما أعبر سأجده هناك ، تركته لها ، وانتظرت أعبر بمفردي وعندما أتيت الى الجهة الأخرى لم أجد أحمد ،، أخي .

تركتنى واستمرت فى صراخها وندائها وقلبى يصرخ أكثر منها
فأين ذهب أحمد ؟؟؟
وكيف ستكمل تلك الصغيرة طريقها بدون أخيها ؟؟
راودنى سؤال،،
من فيهم الأسعد حظا ، هذا الطفل المختطف أم تلك الطفلة الصارخة بإسم أخيها فى الطرقات ؟؟؟؟

*********************
رنــــ( لحن اشتياق )ـــــا

الاثنين، مايو ١٨، ٢٠٠٩

بـــــلا قلـــــ♥ــــب


بـــــلا قلـــــ♥ــــب
==============

لم يكن اختراقى لقلبك
محض صدفة
وجولاتى فى ساحات
حياتك المهملة
كانت خطة مدبرة
حتى احتياجى إليك
كان خبرا باردا
فى جريدة مشتعلة
تعتنق مشاعرا مزيفة
وتنشر أخبارا مزيفة
ويقرؤها المسالمون
مثلك..

ياسيدى
أنا فتاة ،،، بلا قلب

أعترف أمامك
أن معرفتى بك
كانت ذنبا
وخداعى لك
كان ذنبا
وحبك لى
احساسا بالذنب

اعترف امامك
أننى لست ملاكا

ولست شاعرة
أو رومانسية عاشقة
وأن كلماتى على الورق
مجرد خدعة مقروءة
ولعبة مسلية
أنا من وضع شروطها
وأنا من قرر
لك الهزيمة المسبقة

يا صغيرى ،،،
انا لست ،، مذهلة

وكلماتى عن الشعر
مجرد أمثلة ,,,
مجرد أسئلة .
حتى ابتساماتى فى وجهك
الملائكى البرىء
وسذاجتى المزعومة
كلما حاولت
لمس أحاسيسى بكلمات
ناضجة عن الحب
لم أكن يوما
تلك الطفلة المدللة
لم يكن ضعفى بين حماقاتك
إلا حيلة ،،، مدبرة

اليوم وبين حروفى
ستجد ما يثلج مشاعرك
من إجابات منطقية
وأسئلة بالية
عن الحق والفضيلة

اليوم ستعرف
أننى صادقة جدا
فى الحيلة ،،

حتى فى الخداع
والهزيمة ،،

،،، صادقة حد الكذب ،،،

بين يديك عنى
شيء مختلف
وشهادة فراق
غير عادية
جدا ..

ستبهرك اليوم
صورة باهتة
خالية الرتوش
والأضواء

أحاسيس تائهة
تبحث عن طريق العودة

وربما طريق
يجبرها على الفرار

اعترافى اليوم
أكبر من مجرد
اعتراف بالذنب
وانما هو
خدعة منى
لاقناعك بالرحيل

فقد مللت بين عينيك
لعبة التمثيل
ومللت منك تلك المكابرة
والأحاسيس المزينة
المهمشة ،،

ارجوك

اقتنع أننى ،، أنثى
بلا قلـــــ♥ـــــب


********************
رنـــ لحن اشتياق ــــا

الثلاثاء، أبريل ٢٨، ٢٠٠٩

غيم يتحول ،، قمر


غيم يتحول قمر

**************

كيف كورت الأرض
تحت أقدامى ؟
وكيف ضغطت الهواء
فى زجاجة حلم ؟

تحت وسادتى ، وكل يوم
أطوى السماء
وأطلق ما أستطع من
مطر ،،
وصفاء ،،
وغيم .

ترددت بحذر
وأمسكت هاتفى فى خدر
وتحدثت إليك
فبدأتنى
وما انتهيت

وحاصرتنى
بــ " قيد "
ليس منه فرار

انظر فى عيونى
وعلى مدى الدمع
ستراك
وكأننى أنت .

استجب لما بداخلك لحظة
واسكب بعض العطر
على الحياة
دع الرحيق
يفوح
لـــيبوح
خيال فى واقع ،،

يارفيق الروح والألم
تسألنى يوما عن كونى
وتدحرجنى الآمال
على نبض
يتشكل " جنة "
وغيم يتحول " قمر"
وألم يستصرخ " ضحكة "

فأين لك من أمل
دون حبى ؟

أدعوك لــ حفل
بين سطرى وقلمى
وعلى لحن يعزف
بين قلبك وقلبى

لترى أناملى تحكى
للورق شوقها
وتقص حكايا
عشق لذاتها

ستجدك .. على لون الحبر
تطفو
وتجدك على نقاط الحروف
تحبو
وعلى المعانى
تطغى ..
وتشب فى
القصائد ... بهجة

أيها المغامر
فى ساحات عقلى
والمدافع والمهاجم
فى معارك قلبى
الرقيقة

أيها المنادى
بحياتى الأخرى
كن كما انا ..
واطلق ما تشاء
من ألم
فاننى أعشق فى
حضرتك البكاء
واتمنى فى سعادتك
العدم

دع الكلمات توقظ
الفرح
نبضا فنبضا

أدعوك
لتبدأنى
وادعوك
لتنهينى

فالعمر بلا قلبك
لا يستحق
مجرد
مد شرايينى

*************
رنــ لحن اشتياق ــا

الأربعاء، نوفمبر ٠٥، ٢٠٠٨

وداع بلون " الفراولة "


وداع بلون " الفراولة "
************

يوم عادى ،، ودعوة خاصة أنتظرتها منذ اسبوعين ولكنى فعلتها بعادية تامة وكأننى استعمل فرشاة أسنانى صباحا .
جلست على المنضدة التى اخترتنا منذ ثلاثة أعوام ،، وجاء النادل وسألنى بابتسامة تريح أعصابى :
- مشروب الفراولة المفضل ؟
ابتسمت رغما عنى فهذا النادل لن يستوعب أننى أنوى تغيير مشروبى المفضل وطلبت على غير العادة
- فنجان قهوة خال من السكر .
نظر لى نظرة خبيثة وبصره يتابع شخصا ما يأتى من بعيد وقال بمرح
- اعتقد ان الفراولة ستكون الطلب القادم .
وذهب سريعا ليتركنى استقبله بطريقتى .
- كيف حالك يا " فريدة " ؟
- بخير،اجلس يا " حاتم " فليس لدى كثير من الوقت ، وقل ما عندك.

حاول تفحص المكان بطريقة طفولية وكأنه يبحث عن حديقة للعب بعد تناول " الأيس كريم " وبعد ان وجد انه لا مفر من نظراتى المحققة قال بكلمات جادة .
- الحياة اصعب بكثير مما تخيلت ، لقد تركت العمل بالأمس بعد ان انخفضت أسعار أسهم الشركة واضطر المدير الى محاسبتنا بأن ترك لنا الفرصة لتقديم الاستقالة .
ابتسمت بأسى وتركت له مساحة من السكوت ليكمل حديثه
- هاتفنى سمسار العقارات وأخبرنى ان الشقة التى اخترناها ارتفع سعرها عشرون ألف جنيها دفعة واحدة ، واضطر لبيعها قبل ان تنخفض اسعار البنايات مرة اخرى .
مازالت نظراتى معلقة على النادل الذى احضر القهوة ،، وبسمته مرتسمة على " الوش " الضائع .
أكمل حاتم حديثه الذى امتزج مع دخان قهوتى المتصاعد
- أخبرتنى أمى ان زوجة أخى المتوفى تفكر فى الزواج والسفر للخارج هى تخاف ان يبعد أحفادها عن حضنها ، وتحاول إيجاد حل للمشكلة .

نظر لنقطة لامكان لها فى الواقع واستطرد :
- لقد فقدت ميداليتى الفضة التى اهديتها لى فى عيد ميلادى السابق ، لكم حزنت عليها واضطررت لشراء اخرى تشبهها ولكنها مصنوعة من الزجاج .
تعالت ضحكتى رغما عنى ثم صمتت لحظة معتذرة عن هذا الخطأ ، فقد اعتدت ألا استهين بمشاعر من أحدثه ويبدو أنه متأثر جدا لما حدث .
وقلت بلا مبالاة :
- الأشياء معرضة دوما للفقدان
أكمل حديثه وهو ينظر الى قهوتى وكانه يستمد كلماته من غياب السكر فى هذا الفنجان .. قائلا :
- الوداع لا يعنى الموت دائما
- الوداع جزء من حياتنا .. يكفيه انه مرحلة متطورة للقاء
- أحلامى معك كانت وردية ، لااعلم ما سر الظلام الذى سكنها
- يكفى ان يكون واقعنا واضح الألوان لدرجة تزعج عينيك أحيانا
- أتعدينى بلقاء أخر ؟
- عندما تعدنى أنت بدنيا أخرى
- لا أملك سوى ما لا تحبين
- اعتدت أن أكره ما لا أطيق احتماله
- الحياة اصعب مما تصورت
- الحياة أصعب مما حاولت اقناعك به

ترقرت دمعة فى عينى انعكست على سطح ميداليته الزجاجية الجديدة
وحملت حقيبتى استعد للمغادرة , وعينى معلقة على وجهه ، محاولة أخذ أخر نسخة من ملامحه التى أحببتها .
وبينما اقول الوداع بشفاهى
فإذا بى اصطدم بالنادل وهو يحمل مشروب " الفراولة " الذى ما طلبته بعد .






المنضدة أمامنا
مربعة
الحواف متقابلة
بكل جمود
هو يجلس أمامى
حرارته
لا تنخفض كثيرا
عن " الأيس كريم "

ودمائى تنحدر
فى فنجان القهوة

جئت من أجل محاولة
ضاعت فى صمته
كضياع السكر
فى قهوتى

تمنيت لو كانت
الأحلام تُقدم
إلينا كهذا المشروب

لكنها هربت
وتركت اللقاء باردا

كعصير الفراولة



*****************
رنــــــ ( لحن اشتياق ) ــــــا

الاثنين، نوفمبر ٠٣، ٢٠٠٨

الإختيار أمر مزعج للغاية


الإختيار أمر مزعج للغاية

******************


الاختيار أمر مزعج للغاية
ان تكون على حافة
الإنشطار
بين شىء والآخر
وتخلق المسافات
لتقنع نفسك
بأمر غير .. الحقيقة

صعب جدا .

ان يصبح الواقع أمامك
كشرائح " اللحم المطبوخ "
الإضافات هى ما تحدد
إختيارك
وان كان طبقك المفضل
فى آخر القائمة !
**
عزيزى الإنسان
عليك التنازل عن
تلك القطعة
فقد فقدت حيويتها
وأصبحت " غير طازجة "
انس المذاق المحبب
الى ذاتك
وحاول ان تتخيل
أيهما افضل
القريب / أم الأقرب
انصحك
يا صديقى
أن تنشطر
أو تنتظر

فالإختيار امر مزعج للغاية

أتعلم ,, أن فى الحياة
أمرا هاما ،،
وآخر أهم
وما بينهما
أمورُ .. تحددها أنت
وهناك
أشياءً
لا تستحق .. وقتا .. لتقييمها
فتلك خارج حدود
الخدمة " الإختيارية"
التى أُجبِرت على
الوقوف ،، عليها

أنصحك يا هذا
ان تعود إلى
طعامك المفضل
وتنازل عن بعض
الإضافات الشكلية
حاول أن
تضحى " بعض الشىء"
فأخاف عليك
من تمثيل دور الضحية
وأخاف أكثر
ان تكون أحد
الأنواع فى
القائمة " الإنشطارية "

فهذا " لا اختيار" آخر
فقد تفقد الفرصة
فى الحصول على الخدمة مجانا
وتضطر .. للانتظار لاحقا

للحصول على فرصة أخرى
من المؤكد انها ليست الأفضل


*****************
رنــــــــ ( لحن اشتياق ) ــــــا

الأحد، أكتوبر ٢٦، ٢٠٠٨

تاء التأنيث " المربوطة "


تاء التـ( ة )ـأنيث " المربوطة "
******************

أنا أنثى .. رغم كونى عربية
رغم الأحمر
الذى يسكن مدامعنا
ومئات الأرواح
التى تزهق مشاعرنا
فى اليوم ،،
ألف يوم ،،
رغم الشحوب
الساكن فى ملامحنا
والذى يخترق
بجراءة المستعمر
ميادين أحلامنا .. المنعزلة
ويفصل الألوان عن
هذا المستقبل .. المبهم
الذى مضى منكسرا
يهذى .. خسارة
*
*
انا أنثى
أبحث عن البراءة
فى ظل
" حانة " التشرد التى
نُجبر على الإنسحاب إليها
ونركن على حوائطها
نرتشف الكؤوس
بحسرة .. المفلس

فى كل ركن نضع
بعضا منا
اشلاء من أجسادنا
التى نفقدها
فى حادث .. كل صباح
مازلت .. أنثى
ترغب فى الحياة
بلا حوادث
حلم مجرد يراودنى .

رغم كون العروبة
مازالت تردد فى
طوابير " الصياح " الشعبية
رغم ان الحروف أصبحت
تلعب دور " الكومبارس "
فى مسرحية هزلية
البطلة فيها ،، عربية

التاء المربوطة .. متصلة بكونى .

الحقيقة
ان الحياة تعنى فى معجمى
أبى ... وأمى
ذهب أبى مع الطوفان
نحو الحياة التى يطلق عليها
لقب ،، " أعمق "
ومازالت تسكننى شخصية
أمى العفوية
وملامحها البيضاء
النقية

انا كائن فى قالب أنثوى.

مازالت تتعلق بى
طحالب الماضى المرير
والمستقبل يبحث
عن مكان " مستقل"
لينسج
بيت عنكبوت آخر
ما عاد هناك
مكان لخيط جديد
ما عاد هناك
سوى جدار صغير
متعلق به
إطار حديدى
صدأ من رطوبة الأحاسيس

ما يسكن نفسى
صورة لطفلــــ ة
كانت أنا
ومازالت متصلة
بتاء الـتأنيث


***********
رنـــ ( لحن اشتياق )ـــــا

الاثنين، أكتوبر ١٣، ٢٠٠٨

فراغ ،، من نوع آخر


فراغ ،، من نوع آخر
************

الفراغ يسكنه
و يصله الهواء
ملوثا
يحلم بعبور
عنق الزجاجة
واختراق العدم
بمجهول جديد

امنية اخرى
مرادفة ،، للتغيير

*
*
*

عندما حملت الأمل
ورفعت راية الهدف
تسلحت بالإرادة
والعزيمة ،، والصبر
ووقع منى سهوا هذا
" الصبر"
فتعثرت قدماى ،، خطأ
سرقنى الفشل .. فجأة
وأعادنى
لنفس الزجاجة

مجرد .. محاولة
لتقبل الفشل

*
*
*

اذا أحببت
فلا تقل
واذا بحت بحبك
فأنت لا تحب
وتصدر الصمت
عنوان الرواية
ليبدأ من النهاية
نحو نهاية
اخرى

مسمى أخر ،،
للحب من طرف واحد

*
*
*

اذا أردت ان تحلم
فعليك ان تنام
من كثرة مشاغلى
لا اجد وقتا للنوم !!
فهربت منى الأحلام
وهربت الحياة
وهربت الألوان
ومازلت أبحث عنها

محاولة ،، اخرى
لشغل الفراغ

*
*
*

يأكلنا
ويهذب بسمتنا
ويعيش شرودا
على ملامحنا
فنحاول قتله
بضحكات عالية
تجلجل فى الفضاء
لتُسمع كل ما بداخلنا
من شجن




هذا الحزن
سمعه .... ضعيف جداا

معالجة منطقية ،،
لنوبات الضحك ،، الهادئة

*
*
*

اذا شعرت ان
احاسيسك تتلون
كالطيف
ومناخ قلبك
يترنح
بين شتاء وصيف
واذا رأيت
الأسود ساطعا
والأبيض حالكا
فاعلم انك تحبو
نحو الحياة ،، بعمق


تحذير خفى ،، من حفرات
الزمن .
*
*
*

انظر تحت قدميك ،، قبل ان تنظر أمامك
بفارق لحظة
فقد تكون ،،، القاضية .

تقبل كل ما تصدافه فى حياتك من تناقضات
فهذه طبيعة كونية .

كن كما انت .

عالج اخطاءك بنفس اخطاءك ،، فهى احن عليك
من الزمن .

تقبل الألم بصدر رحب ،، فان لم يسعه صدرك
فقد يتسرب الى باقى الجسد .

*****************************
رنـــــ ( لحن اشتياق )ـــــــا

الثلاثاء، سبتمبر ١٦، ٢٠٠٨

غير قابلة للحذف




التمرد
جزءََ لا يتجزأ
من حياتى
وكثيرا ما يرادف
التوحد
****
جاءنى يوما
أصعب أدوارى
" الحياتية "
ولعبت ببراعة
تلك الشخصية
أجدت التعبير
عن مشاعر تبدو
أقل وطأة من الواقع
وفسرت على الشاشة
أحلاما
بأحداث مختلفة

لم أكن فقط
تلك البطلة
ولكنى كنت
" صديقة المخرج "

***

من الحكمة ألا احيد
عن " السيناريو" المكتوب
وان أتسلق الجبل
لأصل الى القمة
بدون مصعد

صدمتنى احدى
" الصخيرات "
وانزلقت قدماى

فــ بدلت الدرب
وفرّقت شمل
السرب

لا يهم ،،،
هناك " منتج "
يلتزم بالوقت
وغَيّرنا أحداث المشهد

رسموا
خطا أفقيا يمتد
كان يشبه حبره
لون الأرض
تعثرت
مرة أخرى

ولكنى مشيت
أخذت أتلمس
بأناملى السطح
وأحاول حث
" نظارتى "
ان تلتقط
" الخط "

تشابهت عليّ الخطوات
وخدعتنى العدسات
فوصلت
لــ " نهاية " سد

شاهدت الجمهور
منتبها لتلك
العاكسات الزجاجية
ومشاعر مزرقشة
باهتة المعنى
مبهمة الحرف

لا تؤمن بالتغيير

وغير قابلة للحذف

استسلمت
أمام
الألوف / الظروف
سقطت
وعلى جبهتى
كُتبت
النهاية

نزلت الستارة
وانتهى العرض
لتموج المعانى ،، أكثر

وتتصلب الأرض

************
رنـــــ (لحن اشتياق) ـــــا

الخميس، أغسطس ٢٨، ٢٠٠٨

إغمائة ،، أحاسيس


إغماءة ،، أحاسيس
************

مشاعرى هزيلة ... مثلى
بسهولة قد أصاب
بأنفلونزا أحاسيس
ليخرج قلبى رذاذا
متشبثا بفيروسات
حاملة .. للخطر
وأمكث ... ثلاثة
أيام / أعوام
على فراش الذكرى
منتظرة ... زيارة
الشفاء
ليقتل هذا
الفيرس اللعين ..

*****

بين .. حين .. وحين
تصاب أفكارى
بإغماءة بسيطة
فتختلط علىّ الأمور
أحب .. بعقل
مريض .. بالتعقل
وأشعر بقلب
مغيب .. عن التحكم
وأفيق على رائحة
الوحدة
أتنسم فى الفراغ
صديق

*****

حتى انشغالى بالأشياء
هزيل
كثيرا ما استعد لمشاهدة
فيلم .. رومانسى
وتخدعنى
ملامح الأبطال
ويخدعنى
عنوان الرواية
ليعلن عن
" مسحوق .. للتنظيف"
رخيص الثمن

*******

تجذبنى جدا
نغمات فيروز الدافئة
فأبتسم
وأضع شعرى على عينى
لأخفى دمعة حنين
ولكن هدوء الأجواء
يسرقنى
فأتوه فى .. إغماءة أخرى
وتستغرقنى الإفاقة
بعد حين


******

منذ .. يوم
أو أكثر
رتبت " أدراج " حياتى
وقطّعت خطابات
كتبها ... أحدهم
ووقعت سهوا عنى
صورة لــ " أمل "
مازال مجهولا
وأبحث عنه

فهل من خبر ؟؟؟؟؟

*******************
لحن اشتياق

الجمعة، أغسطس ٢٢، ٢٠٠٨

تميمة عشق


كتبتك ياصغيرى
على بساط أبجديتى
عشقا ويأس
وسرقت لك من الحروف
معانى .. همس

استشعر برقة
الحرف بعده حرف
وتلمس بعينيك
حنينا ،، سطرا بسطر

وحين تمر بأناملك
على اسمى
ردد .. أحبك ..
بين النبض والنبض

سترانى أمامك
ملاكا يحمله الضوء

فتلك تميمة عشق
تحميك
لوعة الشوق

ولكنى حين كررت اللعبة

ماظهرت أنت الملاك
وما كان الضوء ضوء

وكتبت اسمك ملىء
كتب ومجلدات
وناجيت بأناملى السطور
جزءا بجزء
صرخت فى كل الأشياء

أحبك ..
أحبك ..
وأحب ..

لتظهر على ستائر نافذتى
او تطرق أبواب
غرفتى برفق

ما جئت ..
وما ظهرت ..
وما طرقت ..

وظلت الغرفة صامتة
بلا نبض

تخلى يارجل
عن عباءة الوهم البيضاء
وأنزع من ملامحك
هذه البسمة الصفراء
فقد خُيرت فى حبك
ماذا اشاء ؟؟
ان أحبك ملاكا ؟
او ارضى بِك انسان ؟؟

واخترت
أحبك طيفا
فى الأحلام

*****
لحن اشتياق

الاثنين، يونيو ٣٠، ٢٠٠٨

تلك الرسالة



جلست أمام شاشتى الإلكترونية ، فتحت صفحة الـ " وورد " واخترت لون البنفسج لأخط بقايا .. حياة
كانت حروفى مختلفة بعض الشىء .. وإحساسى بتكات الأزرار أيضا مختلف .. اليوم وفى تلك اللحظة تحديدا قررت كتابة بعضا من أخطائى
محاولة سرد تاريخى الملون على صفحات بيضاء .. كطريقة جديدة لتقويم السلوك والمشاعر ..
حاولت وضعها فى فقرات .. فوجدتها كثيرة وقد لا تجد المساحة الكافية على جهازى
قد تكون نقاط محددة .. ولكنى أيضا خفت من عدّها فتختلط علىّ الأمور وأتوه بين الأرقام اتحسر على فرصى الضائعة فى تصحيح الخطأ .
قد اضعها فى كلمات مفتاحية .. تذكرنى بكل ما بداخلى من عيوب ..
وبدأت السرد ،،،،
شردت أمام الضوء الإلكترنى .. وأخذتنى أناملى نحو كتابة أمورا هامة
اكتشفت أن أول أخطائى .. كانت أنت .. وأخر اخطائى .. كانت أنت
وما بينهما تهت بين قصة حب ،، وقصة فشل ،، وقصة تحدى ،،
وجدت ان قصة حبك كانت تافهة جدااا .. وفقدت السيطرة على ذاكرتى .. فنسيتها .. فجأة
وكانت قصة الفشل .. مصباحى لنجاح أكبر .. ولكنه متراقص الضوء
بين ظلام ونور .. وما زلت أبحث عن زر الإضاءة .. لأنهى هذا التردد ..
وعلى متن عنوان قصة التحدى .. وجدت نفسى .. شاردة فى زمن أصبح يهذى بلا كلمات .. ويتنفس بلا هواء.. ويكتب حروفا مبهمة بلا صدى ..
كان التحدى هو القدرة على البقاء ... ومازلت أحيا
فى خضم هذه الفوضى من المشاعر وعلى صوت الحروف أدركت ان الشىء الوحيد الصحيح فى ذاتى
هو تلك الرسالة

******************
لحن اشتياق

الماء والنار


لم يكن ضعفى هو السبب بل كان التردد الراسخ بكيانى ، جلست بإرادتى على أرجوحة ( نعم أو لا ) وظلت الأهواء تأخذنى هنا وهناك ، لم أكن أدَّعى الشجاعة بقدر ما تطبعت بالضعف
ولم يسبقنى أحد فى تذوق طعم اللهب ممزوجا بالثلج .. ولكننى رأيت أن الحياة ما هى إلا أشياءا وأشياءا تحمل الضد ،
نزلت وتقدمت بخطوات مرتعشة نحو حافة البئر ، كان هناك سببا لا أعلمه يجبرنى على النظر لأعلى .. ويرفض رضوخ الأهداب لأسفل
تمنيت لو نظرت مرة واحدة لما تحت اقدامى .. لعلى أدرك وعورة الدرب
شعرت بتعرجات الحجارة وسخونة الدماء تلطخ الأرض
ولكنى رغم هذا .. مشيت
مازلت ألف على حافة البئر
يتشكل على هيئة الدائرة .. وأنا ألف معه كعقارب الساعة .. فى اتجاه واحد
اتقدم بالزمن نحو اللازمن .. وأسير على الأرض نحو اللا أرض
تمنيت لو سقطت يمينا أو يسارا
تمنيت لو أعود للخلف .. ثانية .. تمنيت وتمنيت .. والبئر أيضا كان يتمنى الفوران .. لم أدرك حتى تلك اللحظة انه كان بركان
فكثيرا ما نخطىء التفسير بين ... المياه والنار
حينها فقط أسرعت الخطى للأمام .. وأخذت ألهث نحو المقدمة .. وأسير وأسير وألف وأدور .. تعبت
وسرقتنى الأنفاس مثلما سرقتها .. تمنيت السقوط لحظة .. وكرهت حافة الزمن .. وتساوت عندى المياه والنار ..
مازلت ادور .. متناسية رغبة الوقوف
*****

لحن اشتياق

الثلاثاء، يونيو ١٠، ٢٠٠٨

فائض عن الألم


مع ازدحام الصمت بداخلى
وصخب الأماكن
لفظتنى الأشياء خارج العالم
تلمست حبات التراب
على الأثاث والنوافذ
رأيت الشوارع ممهدة
لمرمى مجهول
السماء تمطر جهلا
والعبير يرفض الزهور
*
*
تأملت فى الحياة
ان الأشياء ظلماء
حتى تستنشق النور
*
*
يخيفنى التعلق
على حبال الورق
فى قصيدة ..
تشكو المعانى
وتتأوه وجع حبا مكسورا
*
*
بقدر ما يسرقنى الشعور
بقدر ما يخترقنى الأرق
وبقدر ما أحب التغيير
بقدر ما يستغرقنى الملل
*
*
لا ألوم قلبى على التوحد
ولا أعشق الحياة حد الألم
ولكنى أجهل فى الأمر الزمام
*
أرقص مذبوحة على الأطلال
يذيقنى العطر .. لوعة الحنين
ويسرقنى العمر
عاما بعد عام
*
*
تمردت على الكون يوما
وتمنيت لو أعيش
خارج حدود الأرض
وحين تملكتنى الحياة
علمت أن الأرض ما هى
إلا ذرات تراب
*
تلك التى تلمستها
على الأثاث والنوافذ
*
*
أقدامى صارت حطاما
على درب الطموح
والطيور ترقص حولى
على نغم
لحن مذبوح
*
*
اختلاجة الواقع بداخلى
ترفض استشعار الشمس
والظلام الساكن بقلبى
فاض حد العين والنفس
*
*
اصبحت أرى حدقات عينى
سوداء
كفائض عن الألم
وخصلات شعرى
تلونت بالظلمة
لتلفظ خارجا
بعضا من الحزن المدفون
أحقا
مشاعرنا ملونة ؟؟
ام أبيض وأسود ؟؟
*
*
أعشق ألوان الطيف
فى كل شىء
الا الإحساس
*
وحين دق النبض قلبا
تلونت كل المشاعر بداخلى
ومازالت
حدقات عينى
وخصلات شعرى
سوداء ،، حد الألم
أخاف
العدم
***********************
لحن اشتياق

الجمعة، مايو ٢٣، ٢٠٠٨

مملكة ... وقبر



ان لم أكن هدفا فى حياتك
يكفينى أكون سهما فى جعبتك
وان خانك العدو وسرق أسهمك .. وأبقانى
فاجعلنى ضحية لعبته
كن أنت البطل حتى المنتهى
غامر بكينونتى
وعش فارس المعركة
*
*
ان راودك خاطر انك المنهزم
فتذكرنى ...
فحجم الضحايا يؤكد المحاولة
ويبرر النصر أحيانا
*
*
تقلد العرش بثقة
ودافع عن قانون القلب
تذكر ان ملوكا ماتوا حبا
بعد ان تنازلوا عن حب
وملوكا تقلدوا عرشا
تذرعا بفراق .. وغدر
*
*
اجعل مملكتك تنبض
وتسارع فى نبضها القلب
واجعل شعارك شوقا
ونداءا لحنين وعشق
*
*
وان خطبت فى الشعب يوما
فاذكر اسمى
بين الحرف ،، والحرف
*
*
رتل شعرى صبحا
واكتب ليلا .. اسطورة عشق
قف مزهوا بغرامك
وتسلح بحبى إليك
تعلم تكتب حبا ،،
وتتكلم حبا ،،
ولسانك .. هو القلب
فالكون يحيا كلاما
مسكوبا .. حبا على حب
والبشر تستهلك أنفاسا
تدخل عشقا
وتخرج عشق
*
*
فإبقى يا حبيبى ملكا
وان كان الثمن قبرا
اعيش فيه ..
وأحبك


*****************

لحن اشتياق

الثلاثاء، مايو ٢٠، ٢٠٠٨

مـ،ـظروف أحـ،ـمر




كتبت رسالة ،،،
تمنيت لو تزور عينيك يوما
أسكنتك على طابع البريد ملكا
وكتبت العنوان : قلــــــــبك

بدأتها بعتاب صغير
جعلته يعبث بالحروف
فى أول السطور ..
ويخطف بعض الذكريات
ويلقى العبارات والكلمات
يلقيها ،،
ويذهب ،،
ويأتى ،،
ويجول ،،
ويدور ..
كان عتابا أشبه بغرامى
يُكتب كلاما .. ويعنى كلام

وفى منتصف الصفحات
أسقطت بعض غضبى ،،
وبعض خوفى ،،
وكل حبى ..
وطرفت عينى دمعة شقية
نزلت على الورق
تحمل لى هدية

تصور .. ؟!!
اننى رأيتها تشبهك
فقبّلتها
وعانقتها
وبحبر قلمى .. حددتها
ووضعت بها ،،
أول حروف إسمك ..

تخيلت وجهك
وأحضرت من بين دفاترى
جزءا من الجنة يحمل ملامحك
نظرت إليها .. وبكيث أكثر
وتعثرت مشاعرى
عند حدود عينيك
فخنقت سخطى على فراقك
ليهرب من عقلى حنقا
فيرتد الى قلبى حنينا وعشقا

مزقت الصورة ....
وتفرقت ملامحك
تحت أقدامى بيأس

أتعلم .. ؟!
سقطت خلفها
وبهدوء أناملى
لملمتها
وحاولت تجميع شتاتها


فأدركت أنك
أكبر لغز استغرقنى


احتويت الملامح والمشاعر
وبكل حب سامحت
وعدت إلى رسالتى
لأختمها
بدعوة منى ،،،
وغضب آخر ،،،،

خفت أكتب لك فى النهاية
إلى اللقاء ..
فأعود أتمنى مستحيل
كتبت
وداعا،،،،
تحمل فى طياتها
شوق اللقاء

طويت أوراقى
وخبأتها ،،
فى مظروف أحمر

ولكنى حتى الأن
لم أسلمها .. لساعى البريد

===================
لحن اشتياق

الأربعاء، مايو ١٤، ٢٠٠٨

" مكتب " و " مرسم "




انظر ...
تابع خطوطى سيرا
تفقد دموعى سيلا
حاول فى ظل انفعالى
تتذكر ..
اما كان لك فى قلبى منزل ؟!
قسمنا حجراته
بخيال .. وتعقل ؟!

تفقد حال الجدران
فى ظل كل حائط
كتبت " أحبك "

أتذكر . . ؟
يوم بحثت فى أرجاء المكان
عن كلمة ضاعت منى سهوا
وكانت مقترنة بتاريخ
ملأ الكون علينا عزفا

انظر لهذا الأثاث الأشعث
كم مرة رتبناه سويا
وكم ضحكة
ضاعت ونحن نهمس

ضع أناملك على المنضدة
تلمس حبات التراب
أما كان الاحساس
يعبق المكان .. بعشق اكثر ؟!

انظر ..
اتذكر هذا الحائط
يوم اقمناه ..
باعد بيننا
فكان لك " مكتب "
وكان لى " مرسم "
كنت تكتب كل يوم سطر فى نهايتنا
وانا ارسم لوحات
تجمع شتاتنا .. التى تغرق
ما فكرنا يوما نجتاز
هذا الباب .. المغلق
ما حاولنا هدّ الجدران
واقامة الحد
على كل شىء
أحمق

ضعت ..
وضعت ..
وجمعنا الضياع
على رفات
هذا المنزل " المحطم "
انظر .. حولى
حاول تتذكر
تفكر
حاول تتخيل
وتعقل

وان ضل الهدى فى طريقك الإتجاه
فخذ معطفك برفق ..

قل ... يا حبيبتى ...

سلام

اغلق الباب بإحكام


وارحل ....

*******************

لحن اشتياق

الأحد، أبريل ٢٧، ٢٠٠٨

الاتجاه .. " الأيسر " .


فى خضم حزنى البالغ حد الكأس وبالرغم من رحيق نسمات الفجر الأولى .. حرقتنى أشعة الشمس ، تجولت فى أعماق مدينتى العتيقة وتوقفت فى منتصف الميدان ،، الطرق متفرقة والسيارات تمر حاملة معها كل ألوان البشر
لم يجذبنى البشر بقدر ما جذبنى التهافت على السير ، اشارات المرور كانت محددة الألوان ... حتى ألوان البنايات كانت مختلفة ولكنها مألوفة
وحدها الوجوه كانت متفرقة .. متنافرة .. لا تحمل سوى اضاءات جرداء تسقى بالابتسامات المعدنية .. لبعض الوقت.. ثم تعود لعهدها فى الطبيعة ..
تأملت كثيرا فى الأجواء
وأخذتنى التناقضات .. هناك ،، وهناك
لمحت على البعيد طيف شخص
كان مألوفا لى من شهر .. أو شهرين أو سنوات
نظر فى حدقات عينى المضيئة .. واستوعب تحت الضوء خصلات شعرى المتناثرة .. كانت أطول مما توقع
سألنى عن نفسى .. وللغرابة أنى أنكرت ذاتى عند حدوده
ونظرت تحت قدمى حتى لا أضل الحد
فنسيت اسمى واطفأت بريق ملامحى على عتبات وجهه " الخمرى "
لم يكن انكارى لذاتى حبا له .. أو اعتزازا بماضى . . ربما أكرهه
بل كان .. تمردا على .. وجودى
ابتسم رغما عنه .. واستنبض منى أخبار دميتى الشقية " حياة "
أخبرته اننى دللتها بما يكفى .. ولكنها خذلتنى
فأشقيتها الى الحد المطلوب .. فأوقفتنى
بالرغم من حركتى الثابتة .. ودورانى المتوقف .. ولكنى لم أحتج على اللعبة
فقط ... لا تعجبنى ... النتيجة .
نظر ليدىَّ لعله يبحث عن قيد جديد .. يطفىء جزءا من ناره أو ينفخ فى ما تبقى من رماد
للأسف كانت أسورتى تلتف حول عنقه .. أكثر
فأخبرنى أنه مر من تحت نافذتى يوما واستشق عبير عطرى المفضل
وسمع همهمات نغماتى الفيروزية .. تعبق الشارع بتراب أخضر
لم يكن يعلم أننى فى هذه الأجواء كنت أكتب شهادة بيع
وأدافع عن نفسى فى قضية خاسرة ... من المنتهى وحتى المنتهى ..
وبصعوبة رسم ابتسامة على شفتيه ولكننى ضحكت بصوت أخفى قدرتى على البكاء بطريقة أسهل
مد يديه يصافحنى .. فمنعتنى "الأشياء " .
وسرت فى اتجاهى " الأيسر" بحثا عن سيارة أجرة تقلنى حتى أطراف البلدة
وللعجيب أنه أيضا أخذ اتجاهه الأيسر
لأول مرة نتفق .. بالرغم ان الاختلاف فى تلك اللحظة ..
قادر على توحيد الطرق ..
...........................
لحن اشتياق

الجمعة، مارس ٠٧، ٢٠٠٨

نقطة السطر الاخيرة



نقطة السطر الأخيرة
==================



على حافة الصمت أسير
وأفسح لحروفك المجال
*
*
تحدث بطلاقة فنان
واخطب فى صمتى
محاضرة عشقِ عصرية
*
*
اكتب مذكرات موعد
على عروق ورقتك
المطوية
*
*
بينما أجلس أنا
على بساط الكلمات
ملكة تتوجنى المعانى
واركد فى ساحات السطور
واشطب الأماكن
والثوانى
*
*
أخذتنى الفقرات
وتهت بين النقاط والكسرات
وعند فوهة السكون
توحد شريانى


مرت الأحلام
تمنحنى بعضا من الحياة
ممزوجة "بسكر" وهمى
لتتلون أوراقى
بـــ كيانى
*
*
مازلت أسير على حافة الدموع
بينما تبكى كلماتك
نقاطا
وتمنى
وتستصرخ عيونى واقعا
يؤلمنى
*
*
توجع القدر
فى حضرة المعنى
وتأوهت الذكريات بين الجموع
*
*
اعلنت على الملأ
خبر اعتزالى لحبك المجنون
وقدمت استقالة
لغرامى
ومحوت اسمى من قائمة
" الخضوع "
*
*
أسرت نفسى
داخل أقواس ( حياتك )
ووضعت علامات تنصيص
لــ " قلبى .. وقلبك "

مازالت هناك علامة استفهام
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

فمازلت
ارفض وضع
نقطة السطر
الأخيرة ( ) !!!!!!!!!

*******************

لحن اشتياق

الاثنين، فبراير ١٨، ٢٠٠٨

المؤتمر القادم ..قصة قصيرة


المؤتمر القادم

لم أكن أعلم ما سر نوبات الوجع التى تجتاح جسدى الضئيل من حين لآخر
وأحيانا كنت أعشق تلك النوبات التى تأخذنى من حياتى وتفكيرى إلى مدن أخرى لا مجال فيها للتعقل .. كنت أرى أن الوجع وحده دليلى للإحساس أمام الآخرين ...
واليوم أنا أقطن تلك الغرفة .. والتى تشبه احدى أوراقى البيضاء .. معنونة بــ " النهاية "
وروحى معلقة بالحياة كتعلق تلك الأنابيب بجسدى .. بعض القطرات تمر إلى دمى حاملة معها أملا جديدا أن تستمر حياتى لما بعد الفجر ..
انه - المرض - الذى استوطن جسدى واحتل معظم الخلايا بداخلى ...
قاومت ..
وقاومت ..
ومازلت أقاوم ..
ولكن يبدو أن أجسادنا نحن العرب تشبه حالنا .. جدا ....
بكل سهولة نستغنى عن الجزء الموبوء بداخلنا .. ربما مثَّلنا دور الدفاع .. ربما عقدنا مؤتمرات مع ذواتنا المشتتة .. ولكننا فى النهاية على يقين أن الموت آت لا محالة .
أرى نظرات الشفقة فى عيون كل زائر لحجرتى ،، لعله أتى حتى لا يشعر بعذاب الضمير بعد " موتى " ؟!!
أرى خضوعهم لحالة التعازى التى يؤدونها مع كل حرف ينطقونه ..
هناك على تلك الأريكة الزرقاء ،،،
يجلس أصدقائى .. وورائهم " الموت ".. أستمع بكل تجرد الى أحاديثهم المرسومة ،،
بينما ينظر إلىّ " هو " فرحا بتلك اللعبة .. يخرج لى لسانه ويخرس ضحكاتى الهاربة ..
مللت الشفقة .. تمنيت لو عاقبنى أبى يوما .. او تكاسلت أمى عن عمل إحدى أطباقى المفضلة .. تمنيت لو رفضت أختى اخبارى بكلمة سر لبريدها الخاص ... تمنيتهم كما كانوا ..
الجميع يتعاملون معى بمبدأ الوداع .. وواجب تقديم حق الضيافة قبل الرحيل
ما عادت تمل أمى من قص حكاياتى التافهة وما عاد يغضب أبى حديثى فى الهاتف لما بعد منتصف الليل
وكمية الرسائل التى اتلقاها من أصدقائى .. ترحما على ما تبقى من حياتى.
عندما يرحل الجميع وتنطفىء الأنوار أغلق هاتفى الذى تعلم الرياء والشفقة منذ مرضى .. اكرهه واكره صوته الذى يئن مع كل اتصال يأتينى ..
لأستقبل زائر الحقيقة .. الموت .. متشحا بالسواد ماسكا فى يديه تلك الساعة التى تحسب ما تبقى .. وتبدأ فى العدّ التنازلى .. ينظر لى بفرح وكأننى فريسته القادمة ..
لعله يقدم ساعته .. ويحصل على فريسته أسرع .. لأول مرة اتمنى شيئا على يقين من تحقيقه ... سئمت الإنتظار .. وكذلك الحياة ..

أتى الفجر يجرجر معه يوما مكفنا ليرقد فى القبر مع من قبله
لتقتلنى الأيام حتى تحافظ على ما تبقى لديها .. لتستريح هى الأخرى ..

قررت التأقلم ومصاحبة المرض وكأنه صديقا اتوقع غدره فى أى لحظة .. ويكفينى التنفس بلا تفكير .. لما تبقى من عمرى .. يكفينى النظر فى عيون أهلى بوضوح أكبر .. وتوديعهم على طريقتى ولكن ليعاملوننى .. كما مضى .
ربما لو بنيت سورا حول ذاتى وقررت الإستقلال ومواجهة العدو بما لدى من موارد
لكان راحة لى .. ربما لو وضعت أحلامى فى سيارة مفخخة .. وأوفقتها فى احدى ميادين المرض بداخلى .. لتخلصت من بعضه ...
ربما ...
وربما ...
ولكن من المؤكد ...
انه آت لا محالة ...
وأصبح العزاء ... هو المؤتمر القادم ...


*****************
لحن اشتياق

الجمعة، فبراير ١٥، ٢٠٠٨

هذيان مؤكد





هــــ مؤكد ـــــــذيان
********************


لست متمردة
ولا أسعى للتفرد
ولكنى أبحث عن معنى للحياة
فى نفسى
..... أعمق

يقلقنى مشهد الغروب
حينما يمر الضوء حاملا تلك
الجميلة الشقراء
قتيلة على يديه
ويجرجر على الرمال السوداء
رداءها الاحمر

انه يعلن على الملأ
انضمامه لحزب النهاية
ويكتب فى الكون سر الفراق
حتى يُخلد المبدأ
فى أعماقنا
.... اكثر
... فاكثر

يأسرنى هذا الرجل بحلته البنية
ولون بشرته الذى
يذكرنى دوما بالصحراء
لعلها تعكس
ارض قلبه البور
من الأحاسيس والمشاعر
ولكنى .. أعشق
تفاصيل كراهيته

أعلنت اليوم بكل هدوء
اننى .. أكرهه

وأذوب فى فنجان قهوته
فأن به بعضا من .. السكر !!!!

الذى يمحى فى نفسى
غبار .. قسوته

أعلنت ايضا .. نبأ سفرى
فقد استقل بزورق تعس
يترنح فى البحر
مشدوها .. بذكرياته
مسلماً للريح .. أمره
وأمرى

لا يهم ...

ولكنى سأخرج من تلك الدائرة
وأضع رقبتى ..
على حافة السكين
ليسرقنى معه

فى رحلة .. "الهذيان المؤكد "

وبعد إراقة دمى " الأزرق"
وترك شخبطات الفراق
على عروق حياتى المتوازية



سأعود

لتلك الشقراء

لعلها حمقاء

فانها تأتى فى الصباح
متصابية ...
متعافية ...

لتضع نفسها تحت رحمة
الغروب .. مرة أخرى

تشبهنى تلك ...

وايضا تشبهه ...

فكثيرا ما نجرجر ثوب الليل
على ضفاف الخيال

ونمد راحتينا بين
الماضى ... والمستقبل
ونسمح للأحلام
تقتحم قلوبنا الرحبة

وكأنها جسور .. للتخيل

اليوم ... سحبت من أجوائى
هذا الوهم المقنع / التمنى

ووضعت أقدامى على
أولى درجات الواقع

وحينها
ادركت ان سلم حقيقتك
يرتفع لأسفل


وان التخيل فى شرعك
" اخر درجات الصعود "

سئمت السقوط

ولفظنى الأمل
خارج حدود التفاؤل

بلا هوية
بلا وطن

لا املك سوى ما يجرى فى عروقى
من هذا

" الدم الأزرق "


**********

لحن اشتياق