CLICK HERE FOR BLOGGER TEMPLATES AND MYSPACE LAYOUTS »

الجمعة، فبراير ١٥، ٢٠٠٨

.: البالون الابيض :.


اشرقت الشمس حاملة معها فرحة اول ايام العيد ، الشوارع مزدانة بالأضواء الملونة
والناس يسيرون بإبتسامة فرحة ويلقون بالتحية والسلام على كل المارين ،،
الحياة تنبض بقلب جديد والحيوية تدب ببراءة فى جسد هذا الشارع القديم
ومثل كل الأطفال كانت " هدير " ابنة السبع سنوات ، ترتدى ثوبها الجديد
وتقفز ببراءة .. وفى عيونها فرحة لا تعلم ان كانت بالعيد ام بالثوب الجديد
وكعادتها تجمعت مع اطفال الجيران أولاد وبنات
ومن بعيد .. سمعوا صوت " عم سلامة " بائع البالونات .. والذى يحفظ اسماءهم عن ظهر قلب
فهو " المسحراتى " فى رمضان .. وفى العيد بائع البلونات
اما بعد العيد فهو " حمّال اجير "
جرى الاطفال نحوه يختارون بشغف ألوان البالون الذى يحبون .. والكل يتهافت عليه
وينادون ..
- عم سلامة
- عم سلامة
ولكن "هدير " توقفت .. بعيد
انفض الاطفال عن عم سلامة واصبح وحيد ينادى على بالوناته بصوته الجميل
ومازالت هدير تحمل وفى يدها الصغيرة نقودها
بينما توجهت اليها "نور" صديقتها لتسألها
- ألن تشترى البالون الذى تحبين ؟؟
نظرت اليها هدير والحيرة فى عينيها
ولكنها سارت نحو عم سلامة ومدت يدها من بعيد قائلة بصوت منخفض :-
- اريد بالون ... ابيض اللون
وقبل ان تكمل جملتها
تناول عم سلامة البالون الابيض
وبينما هو يعطيه اياها .. انفلتت خيوط البالون من يديه
وتناثر حوله .. وفوقه .. وتحت قدميه
نظرت "هدير" سريعا خلفها
وجدت الاطفال يلهون ويلعبون
فجرت نحو عم سلامة
ولملمت معه خيوط البالون
فقال بلهفة يغلفها خوف :-
- البالون الأبيض .. ابتعد هناك
نظرت اليه بحب قائلة :-
- لا تقلق يا ابى ... انه لى
وجرت خلف البالون لتلتقطه بيديها

***************
تحياتى
لحن اشتياق